الثلاثاء، 28 يونيو 2022

رسالة جميلة لكل متشكك ومتردد

 








رسائل هامة لتعزيز اليقين  !

 الرسالة الألى : أفى صدق رسولنا شك !

 صديقى .. أريدك أن تتخيل معي دجالًا كذابًا يدعي أنه مرسل من عند الله و يموت ولده و يوم موت ولده تنكسف الشمس و حين تنكسف الشمس يقول الناس " إن الشمس انكسفت من أجل ولده " .. أريد منك أن تقلب هذا الأمر ظهرًا لبطن و بطنًا لظهر و ترى كيف سيتصرف هذا الدجال ؟! أعمل عقلك كثيرًا في هذه المسألة و رِ كيف سيتصرف دجالٌ وضع في هذه الفرصة الذهبية للترويج لنفسه !
فأخبرني بالفلسفة الإلحادية كيف سيتصرف دجال وضع في الموقف السابق ..
ثم تعال معي ..
يموت إبراهيم بن النبي صلى الله عليه و سلم و تنكسف الشمس ، و يتحدث الناس " إن الشمس قد انكسفت لموت ابن النبي صلى الله عليه و سلم " ، و يشمت المشركون " لقد بتر محمد " أي لم يعد له أولاد يحملون اسمه من بعده ، و يصرخ أحد الصحابة حزنًا ....
أما عن انكساف الشمس :
فلو أن النبي صلى الله عليه و سلم سكت و لم يتكلم لاستقر عند الناس أن الشمس انكسفت لموت ولده إبراهيم ، مجرد السكوت كان يكفي !! و لو أنه سكت لقلنا كانت مصيبة موت ولده شديدة !! مجرد السكوت يا أبا الحكم كان كافيًّا !! لكن ..
لكنه صلى الله عليه و سلم يقول ( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله , لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته , فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وتصدقوا وصلوا ).
هكذا بوضوح و دون أي لبس أو غموض !!
إن رجلًا لا يكذب على الله عز و جل في مسألة كهذه لن يكذب عليه في أنه رسول من عنده ، أليس كذلك ؟ بلى .
ثم ماذا ؟
ثم في خضم هذا الحزن تُشرع صلاة الكسوف و يصلي النبي صلى الله عليه و سلم بأصحابه صلاة الكسوف ، و يخطب فيهم خطبة يتكلم فيها عن عذاب القبر و لا يتكلم عن ولده بشيء !!
ثم ماذا ؟
ثم عندما يسمع من يصرخ من الصحابة حزنًا على موت ولد النبي صلى الله عليه و سلم ينهاه عن ذلك و يقول إن ذلك من الشيطان !!
ثم ماذا ؟!
ثم يقول صلى الله عليه وسلم ( تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولا نقول إلا ما يرضى الرب ، والله‏!‏ إنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون‏ .)
ثم ماذا ؟!
ثم لا يرد على المشركين !! و لا يتوعدهم من حينه !! و لا يرد لهم الصاع صاعين !! بل تنزل السورة الكريمة ( إنا أعطيناك الكوثر * فصل لربك و انحر * إن شانئك هو الأبتر )
لو تأملت السورة لوجدتها بشارة للنبي صلى الله عليه و سلم بالكوثر ، و لو كان - و حاشاه - دعيًّا أكان يسلي نفسه بالكذب ؟!
إن النبي صلى الله عليه و سلم لو كان سيكذب - و حاشاه - فلن يكذب على نفسه و يقول " إنا أعطيناك الكوثر " أو يقول " و الله يعصمك من الناس " و عندما تنزل عليه الآية يأمر الصحابة الذين كانوا يحرسونه بترك الحراسة لأن الله وعده أن يعصمه من الناس ، أتراه إلا صادقًا ؟ نعم والله صادقًا مصدوقًا .
ثم تتأمل السورة فتجدها تكليف بالعبادة " فصل لربك و انحر " ـ ألو كان الرد من عنده - و حاشاه - و ليس من عند الله أكان يكلف نفسه المزيد من العبادة في هذا الوقت الذي مات فيه ولده و شمت به الكفرة ؟!!
ثم يأتي الرد عليهم في آخر السورة ( إن شانئك هو الأبتر ) .
هذا موقف واحد من حياة النبي صلى الله عليه و سلم تجاه حدث موت ابنه صلى الله عليه و سلم ، وجدناه فيه يدفع عن نفسه ما زعمه الناس أن الشمس كسفت لموت ولده ، و يصلي صلاة الكسوف و يخطب عن عذاب القبر ، و يأتي الرد على الكفار فيه تسلية له بما له في الجنة و تكليف بالعبادة و في آخره الرد عليهم ، و يمنع أصحابه من المبالغة في الحزن مع حزن قلبه على ولده و هو في ذلك لا يقول إلا ما يرضي الرب عز و جل ..
و لم يسكت ليفهم الناس أن الشمس انكسفت من أجل ولده ، و لم يقعد عن العبادة و قام لصلاة الكسوف ، و لم يكن ليخدع نفسه بتسلية من عند نفسه بالكوثر ، و لم يكن ليزيد العبادات عليه و لم يكن ليمنع أصحابه من المبالغة في الحزن لو كان كاذبًا صلى الله عليه و سلم و حاشاه .
التفسير الإسلامي ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى )
التفسير الإلحادي : ........................ لن تجد تفسيرًا مقنعًا .
المثال الثاني :
قال تعالى ( غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ )

البضع هو العدد بين 3 و 9 أو 3 و 10 )
قال تعالى ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ )
هذا تبنؤ بأن الروم ستغلب في بضع سنين ، و لو مرت بضع سنين و لم تغلب الروم فقد انتهى الأمر و بطلت النبوءة و بطل الدين !!
و في نفس الوقت الكلام عن موعد الساعة لا يتكلم صلى الله عليه و سلم فيه و يقول إنه لا يعلمه و لو أنه قال " ستقوم بعد 500 سنة " لما ضره ذلك شيئًا !!
لو سألت أي دجال في العالم سؤالين و قلت له أجب عن سؤال واحد مما يأتي :
1- 
هل ستغلب روسيا أمريكا في خلال 10 سنين ؟
2- 
متى تكون نهاية العالم ؟
على أي السؤالين سيجيب : الأول أم الثاني ؟!
سيجيب السؤال الثاني بلا تردد يذكر و يترك السؤال الأول لأنه سيخشى أن ينفضح أمره ..
فلم كان الحال مع النبي صلى الله عليه و سلم هو العكس ؟!
التفسير الإسلامي ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى )
التفسير الإلحادي : ........................ لن تجد تفسيرًا مقنعًا .
أزيدك أم تردّ عليّ ؟

الرسالة الثانية : أفى الله شك !!

أظنني الآن في ورطة !!
أتراني أحدثك عن الله بما يكفي !!
سبحانه لا نحصي ثناءً عليه هو كما أثنى على نفسه ..
لذا سأقتطف من ملكوت الله ما أدعه يتحدث عن الله خالقه ..
فأبرأت ذمتي بأن جعلت غيري يتحدث ، بعد أن أبرأتها بأن الحديث لن يكفي ، و كيف عساه أن يكفي ؟!
و من أين أقتطف ؟!
لن أبعد بك في ملكوت السماوات و الأرض ..
بل تعال معًا في أعماق نفسك ..
أتعرف أن في جسدك محابس و صمامات أمان ؟!!
تعال أحدثك عن هذه الصمامات ...
من أين أبدأ ؟!
هل أبدأ من ذلك الصمام الذي يمنع الأكل حين تبلع أن يصل إلى الجهاز التنفسي بدلًا من أن يصل إلى المريء ؟!!
إن هذه المنطقة يعمل بها أكثر من 10 عضلات ، أتعرف عنها شيئًا ؟! أتعرف أسماءها ؟!! أتعرف كيف تعمل ؟!!
رغم الجهل بها فإنها تعمل ..
هذه العضلات تنقبض فترفع القصبة الهوائية و تغلقها و تغلق الأنف من الخلف فلا يمر الطعام لأعلى في الأنف و لا لأسفل في مجرى التنفس ، و لا يجد إلا طريقًا واحدًا و هو المريء ..
فبالذي خلقك فسواك فعدلك من فعل هذا ؟!
ثم تعال إلى صمام آخر ..
صمام يمنع الفضلات من المرور دون إرادة الإنسان ، صمام يحرس الشرج ..
صمام داخلي و صمام خارجي ..
الداخلي لا إرادي و هذا الصمام يجعل القناة تحته فارغة و لذا لا يتعب الصمام الخارجي الإرادي بطول العمل و لا يمر الهواء بعد تراكمه رغمًا عن الإنسان و الصمام الخارجي ..
الصمام الخارجي حتى الآن مازال علماء التشريح في حيرة من أمرهم ، قالوا هو عضلة واحدة ثم قالوا أكثر و الآن قالوا ثلاث عضلات تنقبض فتجعل القناة الهضمية في وضع زاوية حادة فلا يمر شيء ..
أهكذا فقط ؟
بل هذا الصمام يشعر بطبيعة المادة داخله أهي غاز أم سائل أم صلب .. فإن أحسه الإنسان غازًا تصرف بحسب ذلك و إن شعره صلبًا تصرف بحسب ذلك .. و اللبيب يفهم بالإشارة ..
تخيل لو كان الإنسان يتعامل مع المار في الشرج على أنه غاز فوجده صلبًا ؟!!
يا للفضيحة ..
ثم تخيل لو كان هذا الصمام غير موجود ..
يا للفضيحة ..
ثم تعال معي إلى صمام آخر ..
الإفرازات المرارية من الكبد تصل إلى الحوصلة المرارية من خلال قناة الحوصلة و تتجمع المادة في الحوصلة المرارية و عندما يأتي الطعام في الأمعاء تنبعث إشارات عصبية و هرمونية إلى الحوصلة فتنقبض فيمر السائل المخزن إلى الأمعاء ..
فالقناة المرتبطة بالحوصلة المرارية يمر بها السائل في اتجاهين .. القناة الوحيدة في جسمك التي يمر فيها السائل في اتجاهين ..
فكيف حال الصمام الذي في هذه القناة الصغيرةِ الصغيرة ..
إنه صمام حلزوني الشكل ..
هذا الشكل الحلزوني يساعد السائل على المرور في اتجاهين ..
فبالذي جعل لك عينين و لسانًا و شفتين ، من خلق هذا ؟!!
ثم تعال إلى صمام آخر ..
صمامات القلب ..
أتعرف عنها شيئًا ..
قصتها طويلة .. كيف شكلها .. كيف حركتها .. كيف إغلاقها .. كيف تتناسق في العمل ؟!!
و رغم أن الكثيرين لا يعلمون عن ذلك شيئًا فإنها تعمل ..
يكفيك هذه الصمامات أم أزيدك ..
الصمام الذي في الاثنى عشر يتحكم في نزول السائل المراري إلى الأمعاء لإتمام الهضم ، هذا الصمام مازالوا في حيرة من أمرهم في أمره ، قالوا هو جزء واحد ، ثم قالوا ثلاثة ثم قالوا أربعة ...
من خلق هذا الذي حير العقول ؟!!
قلها معي ( صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ ) ..
اكتفيت من الحديث عن الصمامات فإنها - والذي خلقها و خلقك - كثيرة كثيرة ..
فخبرني ياصديقى - عن المنطق الإلحادي هاهنا .. ستجده منطقًا باردًا باهتًا حائرًا ليته يسكت دون منطق ، ستجده خبالًا يقول " صدفة طائشة " ، ستجده سفاهة تقول " طبيعة غير عاقلة " ، فتعال إلى المنطق الحق ، و القول الصدق ..
التفسير الإسلامي ( قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قلها يا أبا الحكم ، و ما عليك أن تقول " آمنت بالله " ثم " تستقم " ؟!
التفسير الإلحادي ............................ لن تجد تفسيرًا مقنعًا .
بل تعال نتعمق في المسألة ..
الله عز و جل خلقنا و لم يتركنا هملًا و أحاطنا بالنعم كما ترى ، فجسدك شهيد عليك يوم القيامة ، هذا الرب الرحيم الذي لم يخلقنا و يتركنا كما يدعي السفهاء ، هذا الرب الرحيم الذي لم يزل و حتى تقوم الساعة و بعد قيامها يحوطنا بالنعم و الأفضال ، و أسأل الله ألا تأتيك الساعة إلا و أنت مسلم ..
هذا الرب يدبر لك أمر الصمامات في جسدك .. ثم يترك دعيًّا يقول " أنا رسول الله إليكم " و لا يفضحه و يتركك تنخدع به ؟!!!
كيف يكون ذلك ؟!
إن الأدعياء يقعون في التناقض و الكذب و علامات الدجل تتضح عليهم و تلك سنة الله الكونية فيهم ..
انظر إلى قاديان القوم الأكبر الذي ادعى النبوة كيف وقع في الفضيحة تلو الفضيحة
و انظر في أمر النصارى حين حرفوا الكتب كيف انكشفوا و امتلأ الأمر بالتناقض و اتسع الخرق على الراقع
فتلك سنة الله الرحيم الذي أحاطك بعنايته في جسدك و نفسك ألا يدع كذابًا دعيًّا يتكلم باسمه و يتركه دون أن ينفضح أمره و رزقك العقل الذي تعرف به هذا التناقض و الدجل ، فكما أحاطك بالرعاية في أمر دنياك أحاطك بها في أمر دينك ..
فالسؤال الذي سيقف في حلق المنطق الإلحادي ؟!
لماذا لم يكن شيءٌ من ذلك مع رسول الله محمد صلى الله عليه و سلم ..
لقد أخبرتك في المرة السابقة كيف أن النبي صلى الله عليه و سلم صادق و كيف كان سيتصرف أي دعيٍّ كذاب لو كان في مكانه و كان تصرف النبي صلى الله عليه و سلم على العكس من تصرف أي كذاب ذلك أنه رسول الله صلى الله عليه و سلم حقًّا و صدقًا ..
و الآن أخبرتك أن الرب الذي يحوطك بالعناية في جسدك لن يترك دعيًّا لئيمًا يتكلم باسمه دون أن يفضحه و هذه سنة الله في خلقه .. حدثت مع كبير بني قاديان و مع مسيلمة الكذاب - حتى صار الكذاب وصفًا لازمًا له - و حدثت مع النصارى حين حرفوا و بدلوا و حدثت مع اليهود حين حرفوا و بدلوا و مع كل من افترى على الله كذبًا ..
فإن جمعت ما أخبرتك به في المرة السابقة مع ما أخبرتك به في هذا المرة وجدت أن المنطق الإلحادي ليس له حينها إلا الخرس ، و إن تكلم فاعلم أن أصم لم يسمع ، و إن كان يسمع فاعلم أنه لا عقل له و هذه هي الحال..
المنطق الإلحادي على شفا جرف هارٍ قد سقط فيه بالفعل !
لكن العجب الأكبر يا صاحبي أن الله عز و جل لم يترك النبي صلى الله عليه و سلم دون أن يوقعه في شيء مما حصل لكل كذاب دعيًّ - ذلك أنه رسول الله حقًّا - فحسب و لكنه - فوق ذلك - أيده و نصره
نعم و الذي خلقك - أيده و نصره ..
أيده بما لم يكن ليكون إلا من رب العالمين ..
كيف أيده و كيف نصره بما لم يكن ليكون إلا من رب العالمين ؟

!! الرسالة الثالثة : الله عز و جل يؤيد رسوله صلى الله عليه و سلم بالعلم و القدرة .

المثال الأول :

اقرأ معي ما يقول جان شارل سورنيه :
كان مذهب أرسطو الذي تم تعديله قليلًا على يد سورانوس الإيفزي في القرن الثاني ما يزال مهيمنًا على مجال التكاثر الإنساني : تتكون نطفة الرجل من رجال صغار تم تشكيلهم بالفعل و لا يمثل رحم المرأة سوى مأوى غذائي لهم ، غير أن هارفي عمل على دراسة أنواع عديدة من الحيوانات في مراحل مختلفة من مراحل تطور الأجنة و استنتج ان الكائن الحي يولد من بويضة و أن هذا المبدأ العام ينطبق على الحيوانات الولودة أو التي تبيض ، و رغم ذلك و نظرًا لأن الفحص بالعين المجردة قاصر بالضرورة فقد شعر هارفي في أخريات أيامه بالندم لأنه لم يستطع أن يحل لغز التناسل مثلما فعل من قبل مع الدورة الدموية ) " تاريخ الطب : 184 "
معذور هارفي ... معذور فالبحث بالعين المجردة لم يكن كافيًا لكي يحل لغز التناسل ..
لكن النبي صلى الله عليه و سلم بلَّغ عن ربه ما عرفنا به كثيرًا عن لغز التناسل ..
فكيف عرف ذلك ؟!!
لقد كانت نظرية الإنسان القزم هي السائدة في ذلك الحين ..
و لم يتوصل هارفي لمعرفة لغز التناسل على ما حدث من تطور في العلوم على أيامه ..
كيف عرف النبي عن هذا اللغز ؟!!
بل كان ما جاء به النبي صلى الله عليه و سلم مخالفًا لما كان سائدًا عند الأطباء في ذلك الحين .. بل استمر الأطباء على خلاف ما أخبر به النبي صلى الله عليه و سلم حتى سجل ذلك الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله والذي يقول ( و زعم كثير من أهل التشريح أن مني الرجل لا أثر له في الولد إلا في عقده و أنه إنما يتكون من دم الحيض ، و أحاديث الباب تبطل ذلك ) " فتح الباري 18\437 "
فخبرني يا أبا صديقى ..
رجل يخبرنا عن لغز التناسل بخلاف السائد في عصره ، و ليس عنده من الأدوات ما يكفي - و انظر حال هارفي - و يظل كلامه مخالفًا كلام أهل التشريح حتى بعد مضي قرون ..
رجل - بروحي هو صلى الله عليه و سلم - يتكلم هكذا ، ثم نجد ان كلامه حق كله صدق كله لا خطأ فيه
من أين جاءه هذا الخبر ؟!!
تعال أقص عليك الخبر ..
أولًا : قال تعالى ( ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ )
ثانيا : قال تعالى ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْـزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ )
الآن سأنقل لك المعاني كما ذكرها أهل اللغة لا أهل التفسير :
العلقة : ( كل دم غليظ علق و العلق دود أسود في الماء معروف ، الواحدة : علقة ، و علق الدابة علقًا : تعلقت به العلقة ) " لسان العرب "
فهذه العلقة : جامدة في طبيعتها - لونها أحمر بسواد - تتعلق بجدار الرحم - تمتص منه غذاءها كما يمتص العلق من الدابة غذاءه .
المضغة : ( القطعة من اللحم ) " لسان العرب "
* ( 
قال ابن الأعرابي : مخلقة قد بدا خلقها و غير مخلقة لم تصور ) " لسان العرب "
ثالثا : قال صلى الله عليه و سلم ( إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا ، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل الله الملك فينفخ فيه الروح و يؤمر بأربع كلمات رزقه و عمله و أجله و شقي أو سعيد ) " رواه مسلم "
قال الحافظ ابن حجر في الفتح ( الذي يجمع هو النطفة ، و المراد بالنطفة هو المني ، و أصله الماء الصافي القليل ، و الأصل في ذلك أن ماء الرجل إذا لاقى ماء المرأة بالجماع و أراد الله أن يخلق من ذلك جنينًا هيأ أسباب ذلك )
رابعًا : قال صلى الله عليه و سلم ( إذا مر بالنطفة ثنتان و أربعون ليلة بعث الله ملكًا فصورها و خلق سمعها و بصرها و جلدها و لحمها و عظامها ثم يقول يا رب : أذكر أم أنثى ؟ فيقضي ربك ما شاء و يكتب الملك ....... ) " رواه مسلم "
سأكتفي بالأربعة نصوص السابقة ، و نفهم منها :
1- 
الجنين يكون من ماء الرجل و المرأة .
2- 
يتم جمع الماءين إن قدر الله تكوين الجنين .
3- 
في خلال أربعين يومًا تتكون النطفة و العلقة و المضغة و كلها مجموعة الخلق تامته .
4- 
مكان حدوث ذلك هو الرحم .
5- 
العلقة : هو مرحلة بعد " جمع النطفة " تلتصق بجدار الرحم كما تلتصق العلقة بالدابة ، و تمتص منها الغذاء كما العلقة تمتص الغذاء من الدابة .
6- 
المضغة : مرحلة بعد العلقة تكون عبارة عن قطعة لحم ، و هذه المرحلة تكون فيها قطعة اللحم غير مخلقة ثم تكون مخلقة أي بدا خلقها و هو ما يعرف في علم الأجنة بظهور somites
7- 
بداية تصور السمع و البصر و الجلد و اللحم و العظم تكون من حوالي الأسبوع السابع فصاعدًا ..
8- 
أعضاء الذكر أو الأنثى التناسلية تبدأ في التكون من حوالي الأسبوع السابع فصاعدًا .. حتى لو كان الكروموسومات من نوع XY فإنه لابد من وجود إنزيمات معينة حتى تتكون الأعضاء التناسلية فقد يكون الكروموسوم y موجودًا و لا تتكون الأعضاء التناسلية الذكرية .. فتحديد الجنس من خلال الأعضاء التناسلية لا يكون إلا في الفترة المذكورة أعلاه .
خبرني الآن ياصديقى
من أخبر النبي صلى الله عليه و سلم بهذه الأمور ؟!!
لم يكن الناس حوله يقولون إلا بنظرية الإنسان القزم !!
هذه المعلومات الدقيقة لا تأتي صدفة ..
كيف وصل صلى الله عليه و سلم إليها ؟!!
و لولا ضيق الوقت لأريتك العجب فالنصوص كثيرة في هذا المجال ، و تراه صلى الله عليه و سلم لا يجانب الصواب في أي شيء منها .. فمن أنبأه صلى الله عليه و سلم بهذا ؟!!
التفسير الإسلامي : قوله تعالى للنبي صلى الله عليه و سلم ( وَأَنْـزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا )
التفسير الإلحادي : ......................... لن تجد .
ثم تعال إلى المثال الثاني :
يقول ج. ويلز ( ثم ما لبث نجم البدو أن سطع بباهر الضياء مدة قرن واحد وجيز حافل بالأبهة و الفخامة مدوا في أثنائه حكمهم و لغتهم في بلاد الأندلس حتى حدود الصين ، و منحوا العالم ثقافة جديدة ، و أقاموا عقيدة لا تزال إلى اليوم من أعظم القوى الحيوية في العالم ) " تاريخ العالم : 208 - 209 "
فخبرني يا صديقى ..
و هذه شهادة غير منصفة فيها إغماض لقرون طوال عراض جعلها قرنًا واحدًا .. لكن سأقبلها على عجرها و بجرها ..
خبرني و الحالة هذه ..
كيف لرجل - بروحي و نفسي هو صلى الله عليه و سلم - في قوم بدو يعلمهم و يربيهم في سنوات قلائل - في عمر الأمم - فإذا بهم ينشرون عقيدتهم و يأتون على القياصرة و الأكاسرة ؟!
دائمًا ينتهي حال الأدعياء بالفضيحة بأي وسيلة كانت ..
لكن المسلمين وصلوا و بنوا مجدًا في فترة وجيزة .. ذلك عندما أقاموا دينهم على وجهه ..
ثم من العجب - و العجب في المنطق الإلحادي كثير - أن يقول صلى الله عليه و سلم ( يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ، فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال : بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن !! ، فقال قائل : يا رسول الله و ما الوهن ؟ ، قال : حب الدنيا وكراهية الموت )
ثم من العجب - و العجب من المنطق الإلحادي لا ينقضي - أن يقول صلى الله عليه و سلم مخبرنا بحل ما نحن فيه إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًّا لا ينزعه شيء حتى ترجعوا إلى دينكم ) ...
فالآن جاء دورك ياصديقى..
أتجد المنطق الإلحادي مقنعًا في وصف النبي صلى الله عليه و سلم بأنه ليس بنبي ؟!
قال تعالى ( انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا )
أتجد المنطق الإلحادي مقنعًا في قوله إن عجائب قدرة الله في جسدك و في الكون محض صدفة لا تعقل ؟!
قال تعالى ( أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ )
أتجد المنطق الإلحادي مقنعًا حين قال إن الله خلق الكون و تركه و نحن نرى آثار رحمة الله تملأ الأكوان ؟!
قال تعالى ( إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا )
أتجد المنطق الإلحادي مقنعًا حين يؤمن أن رب العالمين يترك دعيًّا يتكلم باسمه و لا يفضحه ؟!
قال تعالى ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ )
و قال تعالى ( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ )
أتجد المنطق الإلحادي مقنعًا حين يقف أمام كلام النبي صلى الله عليه و سلم عن التناسل ؟!
قال تعالى ( مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا )
أتجد المنطق الإلحادي مقنعًا حين يقف أمام التاريخ و هو يشهد أن أمة من البدو ملكوا العالم لمَّا استمسكوا بدينهم ثم ذلوا لما تركوا دينهم ؟!
قال تعالى ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ )
أزيدك أم تجيبني ؟

الرسالة الرابعة  : صفقة ثقيلة ..

أخدعوك عن عقلك فقالوا إن النبي صلى الله عليه و سلم فيلسوف ادعي كذبًا أنه رسول من عند الله ؟!!
أخدعوك فانخدعت لهم ؟!
فتعال أعرض عليك صفقة ستجعلك الفيلسوف الكذاب " ..
تعال و أخبرني ما رأيك في هذه الصفقة أداخلة هي في سياج العقل أم غير معقولة ؟!
أريدك أن تكون الفيلسوف الكذاب ..
تعال عبر الأزمان و الأمكنة .. و بأقصى سرعة ممكنة .. إلى قريش في مكة .. إلى قوم بلغوا في البلاغة شأوًا لا يوصل .. و أقاموا للأشعار سوقًا لا يوصف .. فهذا يقف يرتجل قصيدة .. و ذاكم يقف يرد عليه ارتجالًا .. و قصيدة من هذا و من ذاك طيبة حلوة .. لها في البلاغة شأن عالٍ .. تعال إلى قوم أقاموا على الأصنام سادن مع سادن .. تعال إلى قوم مصدر اقتصادهم الأصنام حول الكعبة .. يأتيها الرجال و النساء فتنشط التجارة .. تعال إلى قوم هذا حالهم ..
الآن لنبدأ ..
أريد منك أن تظل في قومك أربعين سنة صادقًا أمينًا ..
أريد منك أن تكون ( تصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق )
أريد منك أن تكون أميًّا لا تقرأ و لا تكتب ..
أريد منك أن تكون يتيمًا ليس لك والدٌ يطوف بك في البلدان .. ليس لك معلمٌ يخبرك عن أخبار اليونان و الرومان ..
أريد منك أن ترعى الغنم حتى تتعلم الحنو على المرعيّ ..
أريد منك ان تترك الوفود على عبادة الأوثان مع قومك ..
ثم فجأة .. في سن الأربعين .. تعلن - كاذبًا - " أنا رسول الله " ...
أهذا في حد المعقول عندك ؟
لا بأس ..
ثم أريد منك أن تخرج على قومك و هم على أصنامهم عكوف .. و تعلنها صريحة " إني رسول الله إليكم " ..
فيسخر منك قومك و ينهرك عمك و تسميك زوجة عمك " أبو الرمم " مكان " أبو الحكم " ..
أستصبر بعدها على دعوتك و أنت تعلم أنك كذاب ؟!
أهذا في حد المعقول عندك ؟!
لا بأس ..
ثم أريد منك أن تتحدى قومك ..
و يا ترى ما الذي تختاره لتتحداهم فيه و أنت تعلم أنك كذاب ؟!
لعلك تختار شيئًا لا يتقنوه .. تختار التنجيم مثلًا أو الفلك أو الطب أو استقصاء الأثر ..
لا بل أريد منك أن تختار أقوى شيء وصلوا إليه ..
نعم .. أريد منك أن تتحداهم فيما خطر في ذهنك ..
أريد منك أن تتحداهم في البلاغة و اللغة ..
تحداهم في أقوى ما عندهم و أنت تعلم أنك كذاب ..
أهذا في حد المعقول عندك ؟!
لا بأس ..
ثم أريد منك أن تأتي بكلام تتحداهم فيه .. ليس هذا فقط ..
بل تتكلم بأسلوبين من الكلام ..
أسلوب هو " القرآن الكريم " لا يوجد أبلغ منه في كلام البشر ..
و أسلوب هو " الحديث الشريف " لا يوجد أبلغ منه في كلام البشر لكن حاذر فالقرآن أبلغ منه ..
فتسير بين الناس تتكلم بأسلوبين .. أحدهما أبلغ من الآخر و كلاهما أبلغ من سائر الكلام ..
أهذا في حد المعقول عندك ؟
لا بأس ..
ثم يكون الكلام حسب الحوادث ..
فعندما يظلم أحد المسلمين يهوديًّا تتكلم بأسلوب بليغ لا يوجد في كلام البشر أبلغ منه لتنتصر لليهودي من المسلم ..
و عندما يتركك أصحابك في حين من الأحايين تتكلم بأسلوب بليغ لا يوجد في كلام البشر أبلغ منه لتحذر أصحابك ..
أوّه !! فكأنك لا تستطيع أن تعد هذا الكلام سلفًا في الأربعين سنة التي ظللت فيها قبل الكذب ؟!
إي نعم .. لن تستطيع إعداد الكلام سلفًا بل ستتكلم و تجاري الأحداث بكلامك ..
فعليك بهذا الكلام البليغ جدًّا و الذي يأتيك عند كل حادثة و في كل مرة يكون كلامًا لا يوجد في كلام البشر أبلغ منه .. بل و تتحدى بهذا الكلام أقحاح العرب و أساطين اللغة ..
أهذا في حد المعقول عندك ؟!
لا بأس ..
ثم أريدك أن تصبر ..
نعم .. تصبر و أنت كذاب ..
عندما يسفهون عقلك فاصبر .. و عندما يقولون " كذاب " فاصبر .. و عندما يقولون " شاعر " فاصبر .. و عندما يقولون " كاهن " فاصبر .. و عندما يقولون فيلسوف " فاصبر ..و عندما يخرجك قومك فاصبر .. و عندما يضعون على ظهرك سلا الجزور فاصبر .. و عندما يهجرك أهلك فاصبر .. و عندما يحاولون قتلك فاصبر .. و عندما يخنقونك خنقًا فاصبر .. و عندما يسيرون خلفك السفهاء فاصبر ..
أتستطيع الصبر على كل هذا و أنت كذاب ؟!
أهذا في حد المعقول عندك ؟!
لا بأس ..
ثم أريدك أن تصمد ..
نعم .. تصمد و أنت كذاب ..
إن قالوا " نعبد ربك عامًا و تعبد آلهتنا عامًا " فارفض .. إن قالوا " لك ما تشاء من الملك " فارفض .. إن قالوا " نسكت عنك إن سكتَّ عن آلهتنا " فارفض .. إن قالوا " لك ما تشاء من التطبيب و الأموال و المغانم " فارفض .. إن قالوا " لك أموال التجارة كلها " فاصمد .. اصمد ..
أتستطيع الصمود أمام كل هذا و أنت كذاب ؟!
أهذا في حد المعقول عندك ؟!
لا بأس ..
ثم أريدك أن تحذر ..
نعم .. احذر فلكل كذاب هفوة ..
احذر فقد قالوا " إذا كنت كذوبًا فكن ذكورًا " فعساك تنسى كلمة قلتها فتأتى بغيرها بعد حين تناقضها فيظهر كذبك ..
أريدك ان تظل ذَكورًا لا تنسى طول عمرك ..
لا يتناقض قولك ..و لا يختلف فهمك ..
أريدك أن تتكلم في آلاف الآيات و آلاف الألوف من الأحاديث فلا تتناقض و لا تضطرب و لا يظهر كذبك ..
أريدك ان تعامل أصحابك كلهم فلا يقف واحد منهم على كذبة لك فضلًا عن أن يقف مجموعهم على هذا الكذبة ..
أتستطيع أن تحذر هذا الحذر ؟!
أهذا في حد المعقول عندك ؟!
لا بأس ..
ثم أريدك أن تحتاط لنفسك ..
لا تكتفي " بالتمثيل " و أنت أمام الناس .. بل أريدك أن تظل على حالك و أشد منها في بيتك ..
أريدك في بيتك أن تقوم بالليل و تترك أهلك .. تقوم لتصف قدميك بين يدي ربك - و أنت تعلم أنك كذاب !! ..
أريدك أن تترك الفراش ليلًا و تذهب إلى المقابر و تقول إن ربي أمرني بهذا " - و أنت تعلم أنك كذاب
أريدك أن تبكي و عندما يسألك الداخلون عليك عن سبب بكائك " تقول أنزل علي آيات جعلتني أبكي " - لاحظ أنك لم تكن تعلم أنهم سيدخلون عليك ..
أريدك أن تحتاط لنفسك فتقوم في الليل لعبادة ربك حتى تتورم قدماك - مع علمك أنك كذاب ..
أريدك ان تحتاط لنفسك حتى تقول عنك زوجتك " كان قرآنًا يمشي " ..
أتستطيع بلوغ هذه الدرجة من الاحتياط و أنت كذاب ؟!
أهذا في حد المعقول عندك ؟!
لا بأس ..
أريدك صادقًا مع نفسك و الناس - لكن كيف يكون ذلك و أنت كذاب ، لا أدري ؟!..
عندما تتكلم عن الأرض و الشمس و القمر و النجوم و الكواكب تتكلم بما تعلم أنه هو هو عين الموجود و إن خالفك قومك ..
عندما تتكلم عن البحار و الأنهار و الشجر و الدواب تتكلم بما تعلم أنه هو هو عين الموجود و إن خالفك قومك ..
و عندما تتكلم عن أخبار الأولين و قصصهم تتكلم بما تعلم أنه هو هو ما كان موجودًا و إن خالفك اليهود و النصارى من حولك ..
أتستطيع أن تبلغ هذا الدرجة من الصدق و العلم و أنت في الأصل كذاب ؟!!
أهذا في حد المعقول عندك ؟!
لا بأس ..
ثم أريدك ان تتخلى عن كذبك في أفضل الظروف للكذب و تتكلم أحوج ما يلزم كذاب السكوت ..
إن سألك قومك عن موعد الساعة فقل " لا أدري " و قل " علمها عند ربي "..
إن سألك قومك عن موعد هزيمة الروم للفرس فقل " في بضع سنين " و لا عليك إن مرت السنون و لم يحدث ما قلت فكل ما سيحدث أن ينكشف كذبك و ينقلب عليك صحبك و يشمت بك عدوك و يهجرك أهلك و على اختلاف تصرفاتهم فسيُجمعون على وجوب قتلك .. لا عليك و ماذا إن قتلوك ؟! بسيطة هي !! بسيطة على كذاب !!
إن رأيت الشمس تنكسف يوم موت ولدك فلا تسكت و لا تؤكد أنها انكسفت من أجله بل أعلنها أنها لا تنكسف لموت أحد و لا حياته !!
أيستطيع دجال أن يفعل مثل هذا ؟!
أهذا في حد المعقول عندك ؟!
لا بأس ..
ثم أريدك أن تسلي نفسك بالكذب ..
عندما يحرسك أصحابك تذهب إليهم و تقول ( اذهبوا إلى مضاجعكم فسيحرسني ربي فقد أنزل عليّ " و الله يعصمك من الناس ") !!
و عندما يشمت بك عدو تسلي نفسك بالكذب فتقول " إنا أعطيناك الكوثر " !!
و عندما تقف في المعركة وحدك أمام جيش عرمرم تقول " أنا النبي لا كذب " !!
أتستطيع تسلية نفسك بالكذب و أنت تعلم أنك كذاب ؟!!
أهذا في حد المعقول عندك ؟!
لا بأس ..
ثم أريدك أن تكون عالمًا علامة تأتي بما لم يأت به هارفي من بعدك بمئات السنين ..
تتكلم عن الأجنة و أنت لم ترها ..
تصف مراحلها و أنت لم تعلمها ..
تخبر بوصفها و لم يأتك عنها نبأ يقين ..
تخالف في كلامك من حولك و لا تبالي ..
أتستطيع ذلك و أنت كذاب ؟!!
أهذا في حد المعقول عندك ؟!!
أف لهذا يا صاحبي !!
لقد طفح الكيل ، و بلغ السيل الزبى ، و غلى المرجل ثم انفجر و لم يبق في قوس الصبر منزع ..
و الله إن هذا لعين اللامعقول ..
فكيف لصادق أربعين سنة أن يكذب و عندما يكذب يكذب على الله ؟!
و كيف لمن لا يقرأ و لا يكتب أن يأتي بما أعجز المتعلمين ؟!
و كيف لكذاب أن يصبر على أذيته في بداية دعوته ؟!
و كيف لكذاب أن يتحدى قومه في أقوى ما هم فيه من اللغة و البلاغة ؟!
و كيف لكذاب أن يأتي بكلام على البديهة هو من أبلغ الكلام ؟!
و كيف لبشر كذاب أو غير كذاب أن يتكلم بأسلوبين أحدهما أبلغ من الآخر و كلاهما أبلغ مما سواهما !؟
و كيف لكذاب أن يصبر كل هذا الصبر على دعوته ؟
و كيف لكذاب أن يصمد كل هذا الصمود أمام الإغراءات لترك دعوته ؟!
و كيف لكذاب ألا يقع - على كثرة كلامه - في التناقض أو الخطأ و لو مرة ؟!
و كيف لكذاب ألا يستغل الفرصة الذهبية للترويج لدجله ؟!
و كيف لكذاب أن يحتاط لنفسه حتى و هو في بيته وسط اهله ؟
و كيف لكذاب أن يقول الحق و إن كان في ذلك مخالفة قومه ؟!
و كيف لكذاب أن يسلي نفسه بالكذب ؟!
و كيف لبشر كذاب أو غير كذاب أن يتكلم عن الأجنة و لا يجانبه الصواب و لو مرة و ليس عنده الأدوات الكافية لذلك ؟!
تالله يا صاحبي إن المنطق الإلحادي لثقيل الظل .. سخيف القول .. عديم النفع .. لا يأتيه الحق ..
منطق بارد غير سديد .. خاوٍ غير رشيد ..
إنه لمنطق سخيف سخيف سخيف ..
منطق ..... دع عنا ذكره فقد والله مللته ..
و تعال إلى المنطق الحق و القول الصدق ..
تعال إلى التفسير السديد ..
قال الله تعالى " وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ "
تعال إلى الحق كله :
قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ "
تعال إلى اليقين كله :
وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلا "
تعال إلى الفهم كله :
تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ "
تعال إلى الإيمان كله :
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ "
تعال إلى الفقه كله :
" 
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا "
تعال إلى العلم كله :
ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا "
تعال بعيدًا عن التناقض :
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ "
تعال إلى الخلق كله :
سألوا عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم - رضي الله عنها - عن خُلقه فقالت ( كان قرآنًا يمشي على الأرض ).
نعم .. نعم ..
هكذا تستقيم الأمور و تعتدل الأفهام و تتناسق الأحداث و ينسجم الكون ..
هكذا ..
هكذا يظهر كذب من قال " فيلسوف " ، فأشهد بالله أنه رسول الله بروحي هو نفسي صلى الله عليه و سلم ..
فلا أدري أزيدك أم تجيبني ؟!
أخشى أن تطلب مني الزيادة فأموت قبل أن أزيدك ..
و أخشى أن تؤخر الإجابة فتموت قبل أن تجيبني ..
فلا أدري ماذا ستفعل يا صاحبي ؟!
الرسالة الخامسة : و صفقة أخرى ...


لو أنت القيم على الكون ؟!!
صفقة سهلة يسيرة في المنطق الإلحادي ..
صفقة أقاموا على شأنها صدفة مهتبلة .. أو طبيعة مختلقة ..
صفقة يسيرة أرى أن أحولها من تلك الصدفة إليك ..
أريدك أن تحمل الأمر بدلًا من الصدفة ..
ألست أعلم من صدفة عابرة حائرة تائهة لا تتكرر ؟!!
ألست كذلك ؟!
قالوا : بلى ..
الآن لنبدأ ..
أريدك أن تقوم على المجرات و الكواكب و المذنبات و الشهب ..
فلا ينجذب شيء إلا بنظام .. و لا يطرد شيء إلا بنظام ..
و لا يتحرك شيء إلا بنظام .. و لا ينفجر شيء إلا بنظام ..
فالفلكيون سيبحثون من ورائك هذا النظام .. و سيجرون الحسابات من خلال هذا النظام ..
فإياك أن يظهر الأمر و كأنه خبط عشواء أو ضربة لازب !!
فقد حققت الصدفة نظامًا دقيقًا أنشأ علمًا يأكل من وراء العمل فيه رجال سموا أنفسهم الفلكيين ..
فذلك نظام حققته الصدفة ، ألا تستطيع تحقيقه ؟!
قال المنطق الإلحادي بلى !!
أريدك أن تقوم على أمر البحار و المحيطات فلا يطغى الماء على الأرض فيغرق من عليها ..
أريدك أن تقوم على أمر الأسماك صغيرها و كبيرها داخل البحار و المحيطات و الأنهار و القنوات و الترع و البحيرات ..
أريدك أن تجعل كل سمكة لها غذوها فلا تموت جوعًا لنقص التغذية ..
أريدك أن تجعل بعض الأسماك طعامًا لبعض بحيث لا تفيض البحار على الأرض بالأسماك ..
أريدك أن تجعل بعض الأسماك قادرة على الدفاع عن نفسها كل على حسب طريقته حتى لا تنتهي من فور وجودها ..
أريدك أن تحقق التوازن بين تلك المملكة من الأسماك ..
و أريدك ان تجعل بعض هذه الأسماك عددها بألوف الألوف من الأنواع ..
و أن تجعل كل نوع له شكله المميز ..
و أن تجعل لكل نوع وسيلة تكاثر ينتج بها مثل نوعه ..
إياك أن تغلط مرة فيتزاوج اثنان من نفس النوع فينتج نوع آخر !! فتلك في حقك ستكون فضيحة !!
و عن النباتات في البحار فكيِّف لها وضعها .. و وفر لها حاجاتها ..
و عن الصيد في البحار فاضبط الأمر بحيث لا يطغى حق البحر على رزق الصياد و لا يطغى حق الصياد على مملكة الأسماك ...
و أريدك أن تجعل في الماء التوتر السطحي الكافي لحمل السفن ، ثم أريدك أن ترزق البشر العقول و تنيلهم الأفكار التي بها يبنون السفن !!
فذلك توازن حققته الصدفة ألا تستطيع تحقيقه ؟!
قال المنطق الإلحادي : بلى ..
ثم أريدك أن تقوم على شأن هذه الكواكب .. و خصوصًا المأهولة بالسكان ..
فاجعل لكوكبهم قمرًا يمشي بنظام .. و اجعل لقمرهم طورًا بعد طور ..
و اجعل لكوكبهم شمسًا لا يذهب حرها بجلودهم و لا يأتي بُعدها ببرد يوقف نشاط يومهم ..
و اجعل للقمر شأنًا عجيبًا مع المد و الجزر .. و اجعل لشمسهم شأنا عجيبًا مع الظل ..
و إياك أن يختل النظام ..
فقد حققت الصدفة نظامًا يدرس نتائجه الطلبة في المدارس فهذا قمر في أطواره محاق و تربيع و بدر ..
و تلك شمس بعدها عن الأرض كيت و كيت .. و قمر بعده عن الأرض كيت و كيت ...
إياك أن يختل هذا النظام ..
فذلك نظام حققته الصدفة ، ألا تستطيع تحقيقه ؟!
قال المنطق الإلحادي بلى !!
ثم أريدك أن تيسر لسكان الأرض هذا الكوكب و تذلل صعابه لهم ..
الأكسجين في الهواء يكفيهم و لا يطغى .. و الهيدروجين يكفيهم و لا يبغي .. و لا ينقصهم نيتروجين و لا غيره ..
و المياه موجودة لكل من أصابه العطش فأراد بلال صداه ..
و الغذاء موجود لكل من يفغر فاه ..
و الجاذبية تجذبهم فلا يطيرون في الهواء ..
و الطف بهم بطبقة من الأوزون تحميهم مما يضر من آشعة الشمس ..
إياك أن يختل هذا النظام ..
فذلك نظام حققته الصدفة ، ألا تستطيع تحقيقه ؟!
قال المنطق الإلحادي بلى !!
ثم أريدك أن تقوم على شأن السباع في الغابات ..
الهوام و الديدان و الحشرات ..
و القطط و الكلاب و الفئران و الحيات ..
و البعوض و الأسود و النمور و الفهود ...
وفر لكل غذاءه ..
ثم انتبه فهناك توازن في البيئة ..
إياك أن تخل بهذا التوازن ..
فذلك توازن حققته الصدفة ، ألا تستطيع تحقيقه ؟!
قال المنطق الإلحادي بلى !!
ثم أريدك أن تقوم على شأن سكان هذه الأرض ..
تلك تضع حملها و تلك ترضع ولدها و ذاك يعمل ليله و ذاك يكد نهاره ..
ذاك يذاكر دروسه فينجح و ذاك يلعب طول العام فيرسب ..
ذاك يعمل بكد فيعلو و ذاك كثر أعداؤه فيخبو ..
ذاك ذكي ماهر فينبل ذكره و ذاك خامل فاشل فتمحو أثره ..
تلك طيبة الخلق فيوضع لها القبول في الأرض .. و ذاك سيء الخُلق فينفر منه الخَلق ..
ذاك يعمل فيصير من النبلاء و ذاك لا يعمل فيظل من البطالين ..
ذاك أراد النوم فيأتيه النوم ، و أراد الاستيقاظ فيأتيه الاستيقاظ ..
ذاك يرفع يده للسماء يطلب طلبًا فيأتيه طلبه .. و ذاك في الهند سيدعو و ذاك في الصين يدعو و في مصر و في ليبيا و في سوريا و في القدس و في رفح و في غزة و في نابلس و في مكة و في نيويورك و في شارع الجلاء و في شارع القصر العيني و في ذاك البيت الصغير و في هذا الكوخ الحقير ..
و ذاك يدعو في الليل و ذاك يدعو في النهار و ذاك يسأل بغلس و ذاك يسأل عند الشفق ..
إياك أن تختلط عليك الأصوات ..
إياك أن تخل بسنن الأكوان ..
إياك فتضيع الأرض ..
إياك فينتشر الفساد ..
إياك فهذا نظام دقيق ..
فذلك نظام حققته الصدفة ، ألا تستطيع تحقيقه ؟!
قال المنطق الإلحادي بلى !!
و انتبه لكل شيء ..
انتبه لكل شيء حتى الزائدة الدودية في جسد الإنسان ..
نعم .. للزائدة الدودية ..
اجعلها في بعض البشر أمام الأعور و في بعضهم خلفه و في بعضهم تحته و في بعضهم جنبه و في بعضهم ملتفة و في بعضهم غير ملتفة ..
فإن طغى أحدهم في الطعام و أساء القوامة على نفسه فعجِّل بالتهاب تلك الزائدة ..
و لكل نوع كيفية في التعبير عن هذا الالتهاب ..
و لكل نوع ألمه .. فتلك ألمها عند السرة و تلك ألمها عند الجنب و تلك ألمها يملأ البطن و تلك ألمها في الظهر
ثم اجعل هذه الأعراض المرضية مفيدة ..
فتصير بطنه صلبة كالحطب فتخفف الألم عليه ..
و إياك أن تزيل الألم !!
و إلا فكيف سيعلم أن زائدته قد التهبت ؟!!
و وفر له الطبيب المعالج ...
و وفر للطبيب الدواء .. فقد علمنا أن لكل داء دواء إلا الموت و الهرم ..
و وفر للطبيب العقل الذي به يعرف الدواء ..
هناك الكثير الكثير الكثير الكثير الكثير الكثير .................. مما يلزمك الانتباه إليه و القيام على شأنه ..
إياك أن تطغى ..
إياك أن تسهو ..
إياك أن تنسى ..
إياك أن تغفل ..
سيضيع الناس ..
حاذر ستسري الفوضى في أرجاء البسيطة .. و تلك مصيبة غير بسيطة ..
ستكون فضيحتك فضيحة شديدة ..
ذلك أنك عجزت عن تلك الصفقة البسيطة ..
عجزت أن تسوي ما نسبه المنطق الإلحادي إلى صدفة عابرة !!
لذا ..
فلن أستغرب أبدًا ..
لن أستغرب أن تقول " لن أقبل هذه الصفقة " ..
لن أستغرب أن تستقيل من تلك المهمة ..
لكني سأسألك " فما يعوزك حتى تقوم بتلك الصفقة ؟ "
و لن أستغرب أن تقول " أحتاج إلى علم واسع ، و كرم لا ينفد ، و إرادة نافذة ، و قدرة تامة ، و حكمة بالغة ، و تملك لا ينقضه عليّ أحد ، و هيمنة لا يقف أمامها أحد ، و جبروت مع رحمة ، و ود مع انتقام ، و قوة مع حكم ............................ "
و لن أستغرب كذلك ...
لكني يا صاحبي يصير وزني عجبًا و تغدو كتلتي استغربًا و تملؤني الدهشة القاتلة حين تشترط هذه الصفات لتقوم على الكون بهذا الشكل الذي هو عليه الآن ..
تشترط هذه الشروط - و هي شروط لازمة - لا غرو أن اشترطتها ..
تشترط هذه الشروط كلها للقيام بشأن الكون .. ثم توافق أن يكون القيام على الكون مرده إلى صدفة أو مرده إلى لا شيء !!!!!
ألا يملؤك العجب مثلي !!؟
إي والله إن لعجب محزن ....
لذا يعز على نفسي أن أرى هذا حالك ...
عزيز على نفسي أن يكون سبب دخولك النار هو تمسكك بهذا الخبل المخزي ....
عزيز على نفسي أن أراك تركن إلى هذا الهراء و أنت الرجل الرشيد ..
عزيز على نفسي أن تتقحم إلى النار تقحمًا لا عقل فيه ...
عزيز على نفسي أن ترضى بالمنطق الإلحادي و هو منطق عاجز العجز كله ..
عزيز على نفسي أن أراك تبحث عن مصرعك ..
يا صاحبي دع عنك هذا المنطق الإلحادي و قل " آمنت بالله و برسوله " ..
يا صاحبي اقرأ معي كيف تسير الأكوان ..
قال الله الحليم عليك ( إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ * فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ * وَهُوَ الَّذِي أَنْـزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )
قال الله الغفور الرحيم ( أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنْـزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ * أَمَّنْ جَعَلَ الأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ * أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ * أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ )
قال الله الرحمن الرحيم ( اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ )
قال ربي و أحق القول قول ربي ( إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا )
قال الله ( قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ وَكَانَ الإِنْسَانُ قَتُورًا )
قال الله الرحمن الرحيم ( أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا
قال الله ( يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ )
قال الله ( خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْـزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ )
قال الله ( اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ )
قال الله ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَـزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )
قال الله ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ
قال الله ( وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ )
اقرأ في كلام الله بقلب خاشع و ستعرف أن الأمر أكبر من صدفة تافهة لا يقول بها إلا مسلوب العقل أو مخدوع عن عقله .. و أن الطبيعة الصماء المنفعلة الغير عاقلة لا يكون منها ما عجز عن تخيل القيام به ذوو العقل الرشيد من أمثالك .. و أن العدم أحقر بكثير من القيام على شأن الوجود !!
اقرأ ..
و سل نفسك ..
يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ )
ما غرك ؟!!
أما آن لك أن يخشع قلبك لربك ؟!! أما كفاك كبرًا على ملك السماوات و الأرض ؟!!
أما آن لك أن تقول لا إله إلا الله ..
أما آن لك و قد عرفت ..
ألا تنادي " اللهم قد آن ، اللهم قد آن " ؟!
هذا أوان العودة .. فاغتنمه .. فلا أدري أموت قبلك أم تموت قبلي ..
أبا الحكم ..
أزيدك أم تجيبني ؟؟!
نعمة عيني أن أزيدك بالكلام عن ربي ..
و نعمة عيني أن تجيبني بأنك أسلمت لله ربك ..
فما تفعل يا صاحبي ؟!!
الرساله السادسة : سبيل المرسلين ...



صديقى ..
ما رأيك في فرصة ذهبية ؟!!
ستكون يا صاحبي خالدًا مخلدًا في التاريخ ...
ستكون نسيج وحدك حسنة دهرك علامة عصرك ...
ما رأيك أن تأتينا بتشريع ؟!!
لا ..
لا أريده منك الآن ..
أريده منك بعد أربعين سنة ..
أريد منك أن تقرأ ما شئت أن تقرأ ..
أريد منك أن تبحث ما شئت باحثًا ..
أريد منك أن تصبر صبر الإبل على التدقيق و التمحيص..
غادر كتابًا إلى كتاب ..
سر في الحياة و عاشر الناس ..
عليك بالإحصائيات و لا تنس الأبحاث ...
و بعد أربعين سنة ...
لنبدأ الآن ..
سأطلب منك التالي ..
منهجًا واضحًا في عقيدة الإنسان مع ربه ...
منهجًا رشيدًا لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه ..
و لا تنس الشبهات و الرد عليها ..
و أغلق على أهل الباطل الأبواب قبل أن يبحثوا عنها ..
و حدثنا - بعد أربعين سنة - عن حال الإنسان مع القدر ..
و خبرنا كيف يتعامل مع مر الأيام و حلوها ..
و يسر لنا فهم الأمور المعقدة ..
و حبذا لو بينت لنا - بعد الأربعين - المعتقد في الأمور الغيبية ..
مسائل الجن و الشياطين ..
كيف نرى المصروعين و من أصابهم المس بأعيننا ..
أتريدنا أن ننكر ذلك أم كيف تراه ..
و بين لنا العقيدة في الملائكة ...
مع شيء من التفصيل عن الأسماء و الوظائف ..
و زدنا بتحفة في مسألة التفضيل بين البشر و الملائكة فتلك مسألة فيها نزاع مشهور ..
ثم نبئنا بأخبار الرسل ..
و نريد أخبار أقوامهم علنا نستفيد ..
و لا تحدثنا بما لا فائدة فيه بل اقتصر على مواضع العبرة و ما لابد منه لفهم الأحداث ..
و هات أخبار الأمم من كذب منها و من لم يكذب ..
و ضع في الحسبان التاريخ و الأعلام و المواضع ..
ثم زد ما شئت أن تزيد في أمر العقائد الباطلة ..
كيف انحرفت و من بدل و حرف ..
علمنا بحيل أهل الضلال و خبايا النفوس ..
ألم أقل لك ستكون علامة عصرك ؟!!
و إن تنسى فإياك أن تنسى تنظيم أمور العبادة و الصلة بين العبد و ربه مع نفسه ؟!!
فالمرء ما ينفك سائلًا " رب لو كنت أعلم أحب الوجوه إليك لعبدتك بها " - ألا يخلع هذا السؤال قلبك ؟!!
فخبرنا يا صاحبي بعد الأربعين بما ستراه أحب الوجوه ...
نريد صلاة لله نعرف أوقاتها و عددها ..
فقهها و أركانها .. سننها و مكروهاتها ..
ما يبطل الصلاة و ما يجوز فيها ؟!!
كيف الحال إن عرض لك عارض و أنت في الصلاة ما تفعل ؟!
ما الشأن إن سهوت كيف تجبر سهوك ؟!!
و أنبئنا عن الصلاة ما الفرض و ما النفل ؟!!
و عن الجماعة ما شأن الإمام و المأمومين ؟!!
و المساجد آدابها و أحكامها ..
و الدعاء في الصلاة و قنوت النوازل ..
و أهل الأعذار .. ماذا يفعل المسافر ؟ ثم ماذا يفعل المريض ؟! ثم ماذا يفعل الخائف ؟!
ألم أقل لك ستكون علامة عصرك ؟!!
و لا تنس الناس من عيد يجمعهم فلكل قوم عيد ..
و هيئ أحكام عيد لا تُمل و لا تُضل ..
فيفرح الناس دون أن يبغي بعضهم على بعض ...
و ضع للعيد صلاة لها أحكام تخصها ...
و لا بأس بصلاة الكسوف و الاستسقاء ...
و الناس بحاجة إلى وعظ و تعليم و إرشاد فضع لهم خطبة يومًا في الأسبوع و ليكن يوم الجمعة ..
ألم أقل لك ستكون علامة عصرك ؟!!
و نظافة الجسد .. أنسيتها ؟!
و الوضوء و الغسل و التيمم و كل له شروط و واجبات و سنن و مبطلات و أحكام مع أحكام ..
و للمياه أحكام أيها طهور و أيها ليس بطهور ؟!!
و أحكام الحيض و الاستحاضة و النفاس ..
و أحكام الآنية و المياه و الاستنجاء ..
و أحكام الملابس ما يجوز منها و ما لا يجوز ..
و ضوابط الملابس كيف تكون طيبة ساترة جميلة بهية لا تفتن و لا تنفر ..
اجتهد في القراءة يا صاحبي في الأربعين سنة ..
اقرأ في كل المجالات ..
ألم أقل لك ستكون علامة عصرك ؟!!
و لا تنس أن الناس تموت - و أنت ستموت ..
فتكلم عن كيفية الدفن و أحكام الجنازة ..
و تغسيل الميت و أحكام التغسيل بحسب حال الميت ..
و لا تنس الكلام عن المرض .. و وصية المريض ..
و لا تنس تصرفات المريض ..
ألم أقل لك ستكون علامة عصرك ؟!!
ثم ضع في الحسبان أن يكون المجتمع فيه تكافل فالأمر تشريع يا صاحبي ..
فضع في تشريعك " الزكاة " و بين أحكامها ..
اذكر مصارفها .. و ما تجب فيه ..
لا تنس زكاة الزروع و الحبوب و البهائم و الثمار و الحلي و عروض التجارة و الفطر ..
خبرنا ما تراه في كل واحدة و أي مال تجب فيه الزكاة و كم حد هذا المال ..
و لا تبغي على مال أحد بما يضر و لا تنس الفقراء و المساكين ..
ألم أقل لك ستكون علامة عصرك ؟!!
و لا تنس جمع الناس من كل صوب ..
لا تنسهم من رحلة تجمعهم أجسادًا فتضمهم قلوبًا ..
لا تنسهم من رحلة تذكرهم برحلتهم إلى الموت ..
لا تنسهم من رحلة يزورون فيها الأماكن المقدسة عسى تقدس أمتهم ..
و لا تنس أن تضع لتلك الرحلة الأحكام اللازمة ..
و لا تنس أن تخبر عن حكمها للمستطيع ثم من طرأ عليه عدم الاستطاعة و من أُحصر .
و أقترح عليك أن تسمي تلك الرحلة " رحلة الحج " .
ألم أقل لك ستكون علامة عصرك ؟!!
و لا تنس أن الأمة التي سيعجبها تشريعك فتنفذه أمة وسط أمم ..
فضع لها أحكام المعاملة مع الأمم المجاورة و النائية ..
كيف تنظم العلاقات مع المخالفين و المعاونين ..
ما حالها مع المعاهدين و المحاربين ....
و كيف تكون عندما تلجأ للحرب ..
ما أحكام الحرب ؟!
أخبرنا بأفضل نظام للحرب يكون ..
أسباب الحرب و آدابها و المعاملة مع كل باغ عاد ظالم ..
لا تنس أن تقرأ في الأربعين سنة في الكتب الحربية يا صاحبي ..
لا تنس أن تقرأ في العلاقات الدبلوماسية ..
و بعد القراءة استخلص و استنتج .. و دبر و خطط ..
ثم اخرج علينا بذلك التشريع الجديد ..
ألم أقل لك ستكون علامة عصرك ؟!!
و لابد للناس من بيع و شراء ..
فلا تنس تنظيم شئون البيع ..
و الخيرة في البيع و متى يكون التصرف في المبيع أهو بعد العقد أم بعد القبض ؟ و لماذا ؟ ..
و ماذا لو أراد المشتري رد السلعة ..
و أخبرنا عن الربا و الصرف ..
و ما قولك في بيع أصول الثمار حتى يستفيد المزارع بالثمن على زراعة أرضه .. ما رأيك الاقتصادي في تلك المسألة ؟!!
و أخبرنا عن السَّلم بعد أن تقرأ عنه في كتب الاقتصاد ..
ألم أقل لك ستكون علامة عصرك ؟!!
و لا تنس الرهن ..و الضمان ..
و الوكالة و الحوالة و الكفالة ..
و الشركة و المساقاة و الإجارة ..
و العارية و الغصب ..
و الشفعة و الوديعة و إحياء الموات و الجعالة..
و لا تنس أنا قد نجد شيئًا ثمينًا في الشارع فأخبرنا ما أفضل الطرق للتعامل معه ..
أخبرنا بأحكام اللقطة و اللقيط ..
و أحكام الهبة و الهدية ..
ألم أقل لك ستكون علامة عصرك ؟!!
و لا تنس ما يكون بين الناس من المنازعات ..
فأخبرنا بأحكام الصلح بين المتخاصمين ..
و فرق لنا بين باب الصلح و باب القضاء ..
و في القضاء عرفنا بآداب القاضي و طريق الحكم و صفته ..
و نظم لنا الحال مع الدعاوي و البينات ..
و الشهادات و موانع الشهادة و عدد الشهود و اليمين و الدعوى و الإقرار ..
ألم أقل لك ستكون علامة عصرك ؟!!
و لا تنس أن الناس تموت و تذر الأموال ..
بين لنا أحكام الميراث ..
و من العصبة و من يحجب عن الميراث ..
ما رأيك في ميراث المفقود و ميراث الحمل و ميراث المطلقة ؟؟!!
و كن في التوزيع حكيمًا تعطي كل وارث ما يناسب حاله ..
ألم أقل لك ستكون علامة عصرك ؟!!
و لا تنس أن الناس خلقوا رجالًا و نساءً...
فبين كيف يكون التعامل بينهم فلا تنقطع الأنساب و لا تختلط الأنساب ..
و بين لنا المحرمات من النكاح و الشروط و العيوب في النكاح ..
و متى يحق لأحد الزوجين أن يفسخ العقد .. و كيف تحمي كلا الزوجين من الغش ..
و ما رأيك في نكاح من يتبع تشريعك بمن لا يتبع تشريعك ؟!! و لماذا ؟!!!
و أحكام المعاشرة بين الزوجين ..
و كيف بأحكام الصداق ؟!!
ألم أقل لك ستكون علامة عصرك ؟!!
ثم الناس يوهبون الأولاد ..
فأحكام المولد و تسمية المولود ..
و أحكام العقيقة و لا تسه عن النفقات ..
و أرشدنا إلى كيفية تربية الأولاد ..
ألم أقل لك إنها فرصة ذهبية لتصير علامة عصرك ؟!!
ثم الحياة قد تكون صعبة مع الشريكين لسبب أو لآخر ..
فنظم لنا أمر الطلاق ..
و ما رأيك بالتهديد بالطلاق ؟!
و ما تقول في الخُلع ؟! و ما رأيك في الظهار ؟!!
و ماذا عن الملاعنة ؟!! و أحكام العدد ؟!!
و ما تقول في شأن المطلقة أتخرج من بيتها أم تظل فيه ؟! و لماذا ؟!!
ألم أقل لك ستكون علامة عصرك ؟!!
ثم لا تنس يا صاحبي أن تتكلم عن الأخلاق ..
الغيبة و كن دقيقًا و بين متى تجوز و متى لا تجوز ؟!!
الإخلاص و الصدق و الوفاء ..
الأمانة و البر و صلة الأرحام ..
البخل و الرياء و النفاق ..
الصبر و الشكر و الرضا و الحمد ..
و علمنا ما الجيد و ما الرديء ؟!!
و علمنا كيف نصل إلى سنام تلك الأخلاق إن كانت كريمة ؟!! و كيف نحترز من اللئيمة ؟!
ألم أقل لك ستكون علامة عصرك ؟!!
و لا تنسنا يا صاحبي من الحديث عن الدار الآخرة ..
صفها و كن في وصفك مفيدًا دقيقًا ..
و زدنا بالوعيد و الوعد .. و الترغيب و الترهيب ..
ألم أقل لك ستكون علامة عصرك ؟!!
أرأيت يا صاحبي كيف ستقضي يومك تقرأ و تقرأ و تبحث و تفكر .


لكن حتى يتم أمرك و يكون التشريع دافعًا لوسمك بأعلى الأوصاف .. نريده تشريعًا :
1- 
في أسلوب بليغ يناسب كل تنظير له المقام ..
2- 
يناسب كل المحبين فلا يشكو أحد من فراغه من العبادة رغم حاجته للزيادة .
3- 
يكون في معظم مسائله حد واجب لا يجوز النقص عنه لكل مقتصد و حد حسن يقوم به المجتهد .
4- 
لا يكون الأسلوب جازمًا حازمًا بل دع الفرصة للاستنباط ، فالناس مشارب ، و في نفس الوقت دع الحق واضحًا لا لبس فيه عند التأمل !
5- 
لا يتناقض قولك في مسألة مع أخرى و لو كان ذلك التناقض بين لازم قولك و لازم قولك الآخر ..
فإياك أن تبيح الخمر و الملابس الحرة و الاختلاط ثم تقول لا يجوز وقوع الزنا و اختلاط الأنساب .. بل التشريع يقوم بعضه ببعض و يشد بعضه بعضًا ..
6- 
يكون قولك في كل حكم في تشريعك صحيحًا يشهد بصحته أهل التخصص في كل آن ..
فإياك أن تبيح الربا لأنه يأتي بفائدة آنية .. فسوف يقول لك عتاة الاقتصاد " هذه الفائدة الآنية مع الاستمرار ستأتي على المجتمع بتضخم يفسد الاقتصاد " و عندها يا صاحبي ستضيع الثقة في تشريعك .
7- 
يكون التشريع مناسبًا لكل زمان فلا يشكو الأقوام بعد ألف عام أنك لم تضعهم في الحسبان .
8- 
يكون تشريعك مناسبًا لكل مكان ، حتى و لو كان المكان فيه النهار 6 أشهر .. فأعطهم نصوصًا تحل لهم ما أشكل عليهم .
9- 
لا يفوتك في تشريعك أي شأن يلزم من شئون الحياة ليكون تشريعك كاملًا من كل وجه .
10 - 
تضع في تشريعك مراتب الحسن و القبح .. فهذا حسن و ذاك واجب و ذاك خلاف الأولى و ذاك مكروه و ذاك لا يجوز و ذاك مباح و كل ذاك في أسلوب سلس يسير ..
11- 
إن ضغط عليك قومك من حولك و أبت الأهواء إلا خلاف رأيك فلا تأبه بهم و عليك أن تظل على رأيك .
12 - 
و لا يجوز لك الاستعانة - بعد الأربعين سنة - بأي لجنة من لجان الاقتصاديين و لا أي طائفة من علماء النفس و لا أي كوكبة من أهل الفلك و لا يحق لك استشارة الأطباء ، و لا يجوز لك استشارة القانونيين و الدبلوماسيين و السياسيين ، لا لأنهم على كثرتهم قد يخطؤون ، لا لأنهم على كثرتهم قد وضعوا قوانين باطلة فعدلوها ، لا لأنهم على كثرتهم قد يعجزون أمام خبايا النفس البشرية ، لا لأي شيء من هذا .. بل لأنه قد كانت الفرصة الذهبية عندي هكذا .. و هكذا ينبغي أن تكون لك ..
ما أحسنني لك ناصحًا !!
أريد لك أن تكون وحيدًا فريدًا لا يسمو إليك أحد في منزلتك !!
فهل تقبل هذه الفرصة يا صاحبي ؟!!!
لا أدري ! لا أدري هل ترضى بتعب الأربعين سنة أم لا !

لكني سأطلب منك طلبًا زائدًا ..
بعد هذا الجهد الجهيد و العمل المديد و التشريع السديد ..
أريدك ..
أريدك أن تقول : ليس لي يد في هذا التشريع ..
أريدك أن تقول : أنا مجرد ناقل ..
أريدك أن تقول : لا تطروني و لا تعظموني ..
أريدك أن تقول : لا أملك من الأمر شيئًا ..
أريدك أن تقول : تلك كلها حكمة ربي لا حكمتي ..
أريدك أن تقول : لا تجعلوني لمن أنقل عنه ندًّا فإنه أعظم مني ..
أتستغني عن تعبك لتكون ناقلًا أمينًا و أنت في الحقيقة غير ناقل ؟!!
أتستغني عن جهدك لتكون مبلغًا بصدق و أنت في الحقيقة غير مبلغ ؟!!
أوّه لكأني حرضتك عليّ ؟!!
لكأنك ستقول ..
هذا هراء يا صاحبي ..
لكأنك ستقول .. تلك فرصة لا تنتهز .. تلك فرصة لا وجود لها ..
لكأنك ستصرخ بي .. لئن ظللت عمرين و ثلاثة لا أربعين سنة فأقصى الأمل أن أتقن فنا واحدًا لا فنون عددًا ..
و أنت تريدني متقنا للاجتماع و علم النفس و السلوك و الأخلاق و القانون و العلاقات المدنية و الدبلوماسية و الدولية و التاريخ و الأديان و و و و..
و تريدني على ذلك أن أقول قولًا لا يأتيه الباطل من يمين أو شمال ..
و تريديني في ذلك أن آتي بقول يعجب المتخصصين ثم تريدني ألا أستشيرهم في شيء بعد الأربعين ..
و تريدني في ذلك أن أقول قولًا يناسب العصور التي لم أرها و الأزمان التي لم أشهدها ..
و تريدني في ذلك أن أبحث لأماكن لا أعرفها و مناطق لم أختبرها ..
و تريدني في ذلك أن أفصل الأحسن فالأحسن و الأسوأ فالأسوأ ..
و تريدني في ذلك أن أضع في حسباني تنوع نفوس البشر ..
و تريدني في ذلك أن أضع في حسباني اجتهادات المجتهدين و كد المخلصين ..
و تريدين في ذلك أن أيسر السبيل لكلامي الطويل العريض ..
و تريدني على عرض كلامي و طوله أن أذكره فلا ينقض منه قول آخر بل يأخذ بعضه ببعض كالبنيان المرصوص !!
و تريدين في ذلك أن أسوقه في أسلوب بليغ يذهل البلغاء !! و كل قول يناسب مقامه !!
و تريدني في ذلك أن أنكر جهدي و تعبي و أنسبه كاذبًا - و أنا ما تعودت الكذب - لغيري !!
و تريدني في ذلك أن أكذب على نفسي و أدعي أني مجرد ناقل و أنا لست بناقل !!
ثم تزعمها فرصة ذهبية !!
لقد ضيعت فرحتي بفرصتك !! و ما أشد حسرتي الآن عليها !!
فليتك إن لم تصدقني القول سكت !! و كم من كلمة خرجت تسيل الألم !!
قلتُ والله يا صاحبي إني لصادق معك فيما هو أشد من ذلك فاسمع ..
ألم يزعم المنطق الإلحادي ذلك ؟!!
ألم يقل إن النبي صلى الله عليه و سلم أتي بذلك و أكثر من ذلك ؟!
فانظر في المواقع الإسلامية و المكتبات الشرعية و البحوث الدينية في شتى المشارب ..
أليست كلها ناهلة من بحر ذلك التشريع ؟!!
فالكل ينهل من بحر التشريع ... التشريع الذي أراك تحمل عليّ حملة شديدة أن أردت منك الإتيان بمثله !!
فكيف و هو صلى الله عليه و سلم الصادق الأمين ؟!
فكيف و هو صلى الله عليه و سلم لم يقرأ و لم يكتب في الأربعين ؟!
لقد كان حق كلامك أن يصير إلى المنطق الإلحادي لا إلي ّ..
فتعال ..
فتعال يا صديقى أخبرك بمنطق اليقين و الحق المبين ..
قال الله تعالى ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ )
اقرأ ( قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ )
ألم أقل لك إنها سبيل الرسل ؟!
اقرأ ( وَأَنْـزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ )
اقرأ ( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ )

اقرأ ( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْـزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْـزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ )
اقرأ ( قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )
اقرأ ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ )
افهم ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا )
افهم ( وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُورًا )
فبالذي خلق لك عينين و لسانًا و شفتين و هداك النجدين ..
أي النجدين أحق بالاتباع ؟!!!
أتقارن الثرى بالثريا ؟!!!
أمازلت تمقت نفسك إلى درجة اتباع المنطق الإلحادي ؟!!!
أما آن لك أن ترجع ؟!!
والله ليس الطريق هنالك ...
أما آن ؟ أزيدك أم تجيبني ؟!!
أزيدك بالكلام عن ربي و ربك أم تجيبني بإسلامك لربك و ربي ؟!!
ما تفعل يا صاحبي ؟!!

هذا المقال مقتبس من مناظرة لا أعلم هويتى ! للدكتور حسام الدين حامد مع لا دينى أسمه أبا الحكم على موقع التوحيد والتى انتهت بإسلام الأخ ابا الحكم بفضل الله