الدرس
الثالث بعنوان : القراءة ومقارنة الأديان
#دورة _الواتس آب_المدخل_لمقارنة_الأديان
(3)
القراءة أحبتي في الله ليست غاية بل هي
وسيلة والغاية من القراءة هي المعرفة والعلم
ولا شك أن للقراءة أهمية كبيرة بصفه عامة
والكل يعلمها ولا داعي لأكثار والتكرار
وأما بالنسبة لعلاقه القراءة بمقارنة
الأديان فالقرأءة لها أهمية كبرى أيضا في مجال مقارنة الأديان فلا أكاد أجزم أن 70
% من مصدر معلومات الباحث في مقارنة الأديان تكون وحدها من القراءة
فأنت كمسلم مطالب أن تقرأ في كتب
المخالفين لتخرج منها أهم الأدلة علي بطلانها وتعطيها للمخالف كبرهان علي صدق
كلامك لمن يريد البحث عن الحقيقة
وأيضا مطالب أن تقرأ في كتبك كتب المسلمين
أقصد لتخرج منها أهم الأدلة علي صحة وصدق
الإسلام وتعطيها هدية لمن يبحث عن الحق
فمثلا لو أردت أن تقنع أمراءة نصرانية أن
الإسلام كرم المراة وأن المسيحية أهانت
المراءة فلا تستطيع أن تقنعها بكلام إنشائي براق أو كلام عاطفي معسول
بل لم ولن تقنعها إلا إذا قدمت لها أدلة قال الله وقال رسوله صلي الله
عليه وسلم ما يؤيد كلامك أن الإسلام يكرم المرأة
وكذلك لم ولن تقنعها إلا إذا قدمت لها
أدلة قال الكتاب المقدس قال البابا فلان والانبا علان ما يؤيد كلامك أن المسيحية
أهانت المرأة ولم تكرمها
إذا أحبتي في الله أظن أننا نتفق علي
أهمية القراءة عموما وأهمية القرأءة في مجال مقارنة الأديان خصوصاً
ويبقي الأن السؤال ماذا لو كنت لا أحب القرأءة ؟!
نعم هذا واقع للأسف وهذه مشكله كبيرة فقد
نسمع كثيرا من الأخوة والأخوات يقولون أنا لا أهوى القرأءة أنا لم أعتاد علي
القراءة من الصغر أنا مثلا نظري ضعيف وغير ذلك من أعذار !
ولكى نحل هذه المشكلة الكبيرة دعونا نتفق على الأتي
أولاً : لابديل عن موضوع القراءة سواء كنت
تحبها أو لا تحبها
ثانيا ً : لا يكون باحث في مقارنة الأديان بدون قراءة وإن
وجد فهو كالجندى بلا سلاح ولا درع
والنتيجة إنه سيضر نفسه وسيضر غيره للأسف !
ثالثاً : أذا أردت الحل فستعن بالله ولا تعجز وتوكل على
الله ونفذ الأتى :
1- اقضى علي معوقات القراءة لديك فكما يقولون
الإنسان فقه نفسه فأنت أكتر واحد تعرف أسباب عدم حبك للقراءة أكتبها في ورقه ولو
كنت جاد فعلا ستضع لها حلول وستجد إن شاء الله
2- أنسى أو تناسا هذه العبارات ( لا أحب
القراءة – لا أهواها – لا أستطيع ) وأبدلها بعبارات ( أحب القراءة _ إن شاء الله
أستطيع – سأقرأ إن شاء الله )
3- أدخل على النت وأبحث عن مواضيع بعنوان أهمية القراءة – أو كيف أحب القراءة – فوائد
القراءة وأقرأ مقالات لا سيما موقع مترجم
وموقع ساسة بوست وغيرهما ففيهما إفادة
4- أنوى النية الطيبه أنك ستقرأ لكى ترضى ربك
ولكى تتعلم شيء مفيد ينفعك وينفع غيرك في الدنيا والدين
5- أبحث على المجال الذى تحبه وتهتم به وأبدأ
قراءة فيه ليس شرط أن يكون مجال ديني مثلا بتحب الرويات مفيش مشكلة أقرأ رواية أهم
شيء أن تبدأ
6- تدرج ثم تدرج ثم تدرج في البداية طبعا أنا
أؤكد علي موضوع التدرج لسبب واحد لأنى لا أحب لك أن تصيب بالإحباط مرة أخرى خاصة
بالبداية ( أنا مثلا زمان جدا لما كنت بتدرب علي القراءة كنت بقرأ كتيبات صغيرة ثم
مع الإستعجال والحماسة أشتريت كتاب كبير تحديدا كتاب مدارج السالكين لأبن القيم
طبعا قرأت كتير لم أفهم منه شيء وأصابنى الأحباط ) فأكرر أبدأ بالكتب الخفيفة
والصغيرة في إي مجال ثم تدرج فيه
7- أذهب إلى مكان مريح مع مشروب محبوب في وقت صفا مركز غير
مشغول واستعن بالله وأقرأ
8- لا أقول لك أنسى موضوع الإحباط والخوف من
الفشل أثناء القراءة كلا بل أقول لك أستمتع بالقراءة تخيل أنك في وقت ترفيه في
رحله في فسحه وأستمتع بشئ جميل وصدقني الوقت هيمر بسهولة وبسلاسة
9- طبيعي ستجد عقبات مستجده ! فأحذر لا تيأس لا تستعجل بل قاوم وأصبر
10-
ليس شرط أن تفهم كل كلمات المقال أو كل كلامات الكتاب
فهناك الكثير من الكلمات لا نفهمها ثم نبحث ونسأل عنها وهذه ظاهرة صحية فلا تقلق
11-
ليس شرط أن نستفاد من كل كلمه في الكتاب فطبيعي أنت ليس
المؤلف والأدبيات تختلف من شخص لأخر وليس هناك كتاب بشرى عليه إجماع وهنا أتذكر
قول محمود عباس العقاد حيث قال ( ليس هناك كتاباً
أقرأه ولا أستفيد منه شيئاً جديداً فحتى الكتاب التافه أستفيد من قراءته أني تعلمت شيئاً جديدا ما هو
التفاهة ؟! )
وأنا أيضاً أتذكر كنت يوماً عند شيخى ووجدت مجلة وقلبت
في صفحاتها وكأنى أراها مجلة تافهة
فقلت للشيخ هل حضرتك ستقرأ هذه ؟! قال
نعم
قلت وما الإفادة منها
قال يا كريم لا يوجد شيء أقراءه لا يوجد به إفاده ..
وهذه المجلة سأقرأها لكى أستفيد طريقتهم وأسلوبهم في كتابه المقالات !
12-
أعلم أنك في البداية ستجد صعوبة ومشقه ولكن أذكرك ...
أولاً بالهدف والنتائج والثمرة
ثم أذكرك بكلام علماء التنمية البشرية فهم يقولون ( أن
المرء إن لم يكن يهوى القراءة وقرأ بطريقة متواصلة لمدة أربعون يوما سيكون لديه
عادة حسنة ألا وهي حب القراءة ) فأبشر بارك الله فيك
طيب الكلام ده ينطبق علي القراءة في الكتب الورقية أم
الكتب الإلكترونية ؟
الإجابة الإثنين معاً
طيب قد يقول
البعض نحن الأن نتشوق للقراءة إذا ماذا سنقرأ
الإجابة أقرأ ما ذكرته لك في الدرس الأول كتب في
الإسلاميات وفقط أما الكتب في مقارنة الأديان فلا تستعجل بارك الله فيك سأذكرها في
الدروس القادمة فتابعنا هذا وصلى اللهم
علي محمد وعلي آله وصحبه وسلم