خواطر حول منهج أهل السنة والجماعة
أهل السنة والجماعة:
هم المسلمون الذين يرجعون في فهم دينهم إلى القرآن الكريم والسنة النبوية، على فهم الصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
ليسوا جماعة محدثة، ولا حزبًا سياسيًا، بل هم على الجادة التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام.
منهج لا جماعة:
أهل السنة ليسوا حزبًا ولا جماعة منظمة.
لا مرشد، ولا أمير، ولا هيكل تنظيمي.
لا عضويات، ولا بطاقات انتماء.
المنهج متاح لكل من أراد الحق وسلكه.
الاسم لا يُغني عن الاتباع:
لا يشترط أن يطلق الإنسان على نفسه هذا الاسم، لكن المهم أن يتّبع المنهج ويعمل به.
فالاسم لا ينجّي، بل النجاة في الاتباع الصادق لمنهج النبي صلى الله عليه وسلم.
منهج لا أشخاص:
المنهج معصوم بمصدره: القرآن والسنة بفهم السلف.
أما أتباعه فهم بشر، يخطئون ويصيبون.
لا يُعدّ أحدٌ حُجّة على المنهج، ومقياس الصواب والخطأ هو قال الله وقال رسوله بفهم سليم.
منهج شامل لا مجزّأ:
أهل السنة يدعون إلى الإسلام كلِّه:
عقيدة صحيحة
عبادة خالصة
أخلاق كريمة
سلوك مستقيم
دعوة راشدة
شريعة تُطبّق
وحدة قائمة على التوحيد
حياة تُدار بشرع الله
ثلاثية المنهج:
أصول أهل السنة العلمية:
التوحيد: عبادة الله وحده لا شريك له.
الاتباع: السير على سنة رسول الله.
التزكية: إصلاح النفس وتزكية القلب والسلوك.
لا غلو.. لا تساهل:
من قال إن أهل السنة متشددون، لم يعرف المنهج.
قد يغلُو بعض الأفراد، لكن المنهج وسطٌ بين الإفراط والتفريط:
{وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}.
اللباس لا يحدد الانتماء:
اللحية، النقاب، الجلباب، كلها شعائر يُؤجر عليها العبد، لكنها ليست هي الدين كله.
فالعبرة باتباع المنهج، لا بمجرد المظهر.
منهج لا يحتكر أحد:
المنهج ليس حكرًا على شيخ أو جماعة.
لا أحد يملك أن يدخل الناس فيه أو يُخرجهم منه، الفيصل هو الاتباع والعمل.
المنهج قديم لا جديد:
لم يبدأ مع إمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل ولا شيخ الإسلام ابن تيمية، ولا غيرهم.
بل هو منهج النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة.
علماؤنا خدموا هذا المنهج، وبيّنوه، ودافعوا عنه، لكنهم ليسوا مؤسسيه.
لا تحزّب… بل تعاون:
موقف أهل السنة من الجماعات الإسلامية:
نتعاون معهم على البر والتقوى.
ننصحهم فيما خالفوا فيه الحق.
لا نُعاديهم تعصّبًا، ولا نؤيدهم مطلقًا.
نزنهم بميزان الشرع لا الانتماء.
الميزان: قال الله وقال رسوله:
لا نقدّس الأشخاص، ولا نقدّم العواطف على النصوص.
منهجنا:
“كل يؤخذ من قوله ويُرد، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم”.
دعوة إلى وحدة حقيقية واقعية:
لا ندعو للفرقة، بل للوحدة على الأساس: التوحيد.
كلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة.
نرفض الجمع بين الحق والباطل، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم:
جمع الصحابة على التوحيد، وفرّق بين الحق والباطل.
لكن هذا لا يعني عدم التعاون مطلقاً، أو حب الخير للغير.
منهج واقعي شامل:
ليست دعوتهم إصلاحًا اجتماعيًا فقط، ولا مشروعًا سياسيًا، ولا مذهبًا فكريًا.
بل هي دعوة إلى الإسلام بكل معانيه:
العزّة
السيادة
العدل
الصلاح
الفلاح في الدنيا والآخرة
منهجهم في نصح الحُكّام:
لا تأييد للظلم
ولا فتن ولا ثورات
ينصحون بالحكمة والموعظة
ويحرصون على وحدة الأمة وحقن الدماء
أعمالهم شاهدة لا صاخبة:
أهل السنة يعملون بصمت لا صخب.
آثارهم موجودة في:
المساجد
العلم والتعليم
الإنترنت
الدعوة الفردية
العمل الخيري
ضابط الانتماء:
ليس كل من سمّى نفسه من أهل السنة هو منهم.
الضابط الحقيقي: الاتباع والعمل.
فقد يكون رجل لا يعرف الاسم، لكنه على المنهج فعلًا،
وقد يرفع الاسم من لا يفهمه!
هم الطائفة الظاهرة إن شاء اللهُ:
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم»
وهذه الطائفة هي أهل السنة والجماعة، الذين لا يتغيّرون بتقلّب الأحوال، ولا يسلكون إلا طريق النبي صلى الله عليه وسلم.
الطريق عام لكل مسلم:
منهج أهل السنة ليس ملكًا لأحد، ولا وقفًا على جماعة.
هو طريق النجاة، فكل من أراد الحق وسلكه بصدق، فهو منهم.
{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}
ربنا يجعلنا جميعاً منهم.
بقلم: كريم إمام
